ﻻ تأتي فرادى!

السبت: 11 / 09 / 2010

قررت من فترة شبه طويلة إني ما أكتب عن الشغﻻت الـ مو حلوة.. ﻷني أؤمن إن أحد مهمات الكتابة هي إنها وسيلة للحفظ وللنقل.. وبالكتابة في اﻷوقات الغلط نمرر كل كمية المشاعر السلبية اللي فينا لكل أحد يقرا لنا وحتى لنفسنا بعدين.. وهنا مارح أخرق قاعدتي.. أو يمكن راح أخرقها بـ ذكاء!

المصائب الحياتية اللي نعيشها واللي نشوفها في غيرنا.. ممكن تختلف درجتها.. ممكن تتنوع.. ممكن تكون بأشكال كثيرة.. لكن الطبيعي إنها موجودة في حياة كل واحد فينا.. هنا راح أستخدم مصطلح مصيبة حتى للدﻻلة على المشاكل الثانية اللي ممكن ماتوصل لدرجة المصيبة لكن عقولنا في أوقات معينة تحولها لـ مصائب… كثير كنت أسمع مقولة: المصائب ﻻ تأتي فرادى.. ماكنت واثقة كثير ﻷي درجة صحيحة هالعبارة إﻻ لما جربت إني أعيش هالشي بنفسي مرات متعددة.. آخر قروب متكامل من الأشياء الـ مو حلوة مر علي قريب جدا في هالــ كم يوم اللي راحت.. بتوقيت ماكان مناسب.. وبأشكال كانت مزعجة

أحد المهارات الحياتية اللي أشوف إنه ضروري جدا أي شخص يكتسبها ويعلمها لنفسه في دنيته (واللي ولله الحمد أعتقد إني قطعت فيها شوط مقبول) هي إن الواحد يقوم بسرعة.. كلنا نطيح.. ومفروض الواحد يؤمن تماما إنه مو هو الوحيد الحالة الشاذة في الدنيا اللي يحصل له كذا.. وطبيعي إنه يعيش الحالات السيئة زي ماهي.. بقبحها وبألمها وبكل مشاعرها السيئة.. ويسمح لنفسه يعيشها لأقصى حدودها.. المهم إنه يتعلم يفرغ كل هذا بسرعة عشان يقوم أسرع.. بس كذا.. وﻻ الحياة بكبرها ممكن تكون سلسلة من الـ طيحات المتتالية.. والشغلة الثانية اللي كثير ساعدتني في هالموضوع واللي كان مره صعب علي أتعلمها وخلتني أغير مليون شي وفكرة جوا راسي هو إني أعرف ألقى وأختار الناس الصح اللي ممكن تساعدني في حاﻻتي هذي.. هي مرحلة انتقالية كبيرة بين إنك تختار تكون لحالك تماما بدون مساعدة وبين إنك تعرف تنقي الشخص المناسب اللي بيفهمك بدون ماتحس بحرج أو مضايقة.. أحيانا المساعدة من هالناس تكون بس بمجرد وجودهم جنبك أو معرفتك إنهم هنا معاك.. وأحيانا تكون تحتاجهم في شغﻻت أكبر وفي مساعدة حقيقية خصوصا في حالة شوشرة المخ اللي طبيعي تكون فيها وقت ماتكون داخل المشكلة.. انتقلت من حالة إني الوحدة اللي مره يهمها شكلها قدام نفسها أوﻻ وقدام الناس ثانيا واللي ماتسمح لنفسها تظهر بشكل يقلل من كل شي هي بنته في نفسها.. إلى وحده تفهم إنه الناس اللي اخترتها تكون قريبة مره مفروض تكون “ستر وغطا” لك في كل حاﻻتك حتى في الحاﻻت اللي انت نفسك تخجل تشوف نفسك فيها.. غيّرت كثير من مفاهيم الكبرياء / القوة / الاستقﻻلية / الانكسار / الضعف / الحاجة في راسي لمفاهيم أكثر سﻻسة ولطف وأكثر واقعية.. وما كنت أتخيل كيف إن كل الدنيا تكون أبسط بهالشكل

صحيح أؤمن إن المصائب غالبا تجي “فُل باكيج”.. لكن هالشي صرت أشوفه بطريقة ثانية الحين.. النقطة اﻷولى هي إن أحد اﻷسباب المنطقية اللي يقبلها مخي تماما هو إننا بطبيعتنا وفي أوقات ضعفنا قدام مشكلة واجهتنا (أول دفعة من لستتة المصائب) تقل كثير مقدرة تحملنا وتتغير بقوة كل خرائط عقلنا الحلوة أو حتى ننساها تماما هذيك اللحظات وتخيلو كل الشغﻻت الشينه اللي ممكن تجي في بالنا بدالها.. فـ طبيعي نكون في هالوقت عرضة لاستقبال مصيبة جديدة.. وطبيعي عقلنا لو طاوعناه راح يستمر يجذب لنا عدد أكبر من المصائب حسب قوانين كونية أؤمن فيها تماما.. فـ اللي مفروض الواحد يتعلمه وأعترف تماما إنه صعب صعب صعب.. هو إننا نعلم عقلنا يسوي بلوك “كبر قريح” بعد أول مصيبة نستقبلها.. لو بنعطي “وجه” بتكمل اللستة تدفقها في حياتنا.. فـ مفروض نتعلم بطريقة معينة – لسه ما أعرفها بالمناسبة – كيف نسوي هالبلوك اﻷقوى شي.. والنقطة الثانية: رغم كل شي شين في حكاية اللستات البايخه اللي تمسك خط هذي.. إﻻ إني بصدق أشوف منها جانب جدا حلو بالذات للشخصيات اللي تشبهني.. واللي تعودت على مناطق “الإكستريمات” لدرجة يمكن يكون عندها أي شي تحتها مايحرّك كثير داخلنا.. أو يحرّك لكن مو بالحد المطلوب.. فـ بصدق أحيانا أحتاج شغﻻت تهزني بقوة وتوصلني لـ أقصاي وحتى “تشرشحني” نفسيا عشان تبدا أمور معينة تتعدل أو أحاول أعدلها.. كثير بعد الفترات الصعبة هذي أحس بقيمة كل شي حلو في حياتي ومن قلبي أشكر ربي عليه.. قمة الضيقة اللي أوصلها توريني حياتي وناسي وكل تفاصيلي بكل تجرّد وصدق وموضوعية.. وممتنة كثير للصورة الواضحة اللي تنعطى لي وقتها حتى لو كان ثمنها غالي شوي

ليش تدعم حميدان؟

الأربعاء: 8 / 09 / 2010

هالفكرة في بالي من فترة.. وكثير أكرر إن اللي أكتبه هنا يعبر عني شخصيا ومو بالضرورة يعكس رأي عام أو أو أو.. هي بس تدوينة شخصية جدا من أبسط حقوقي فيها إني أقول رأي.. ((فيس يحس إنه جاي يطاقّ الناس موب يكتب))

أؤمن كثير إن الجيل الشاب بـ حيويته ونشاطه عنده قدرة هائلة على تحريك مجتمعه والعالم من خﻻل القضايا اللي تشغلهم / اللي يتبنونها / واللي يوقفون ضدها.. لكن السؤال المهم اللي كل مره يجي في بالي وقت ماتجيني دعوة على إفنتلوحده من هالقضايا الشاغلة عقول الشباب / فوروورد ايميل ماشي مليون بين البشر/ صفحة / قروب / موقع / برودكاست / أو مسج جوال.. إنه هل كل اللي مرت عليهم القضية المعينة هذي فاهمين بالضبط كل جوانبها.. فاهمين الشي اللي هم واقفين معاه / ضده / يطالبون فيه؟! وهذا شي جدا مهم في نظري.. وجوابه لﻷسف يدل على سطحية وسذاجة عدد كبيييييييييييييييييييير من شبابنا ومن الجيل الواعد!! يمكن أنا قواعدي مختلفة لكن ما أتخيل إني أدعم شي أنا ما أفهمه أو أنا مو مغطية وبتأكد كل جوانبه أو على أقل تقدير يكون عندي خلفية مقبولة وأكون أنوي الاستزادة منه حاليا

القضية اﻷخيرة اللي مرت علي من هالنوع واللي صاحبتها ضجة مرعبة وأكبر من الحدث هي قضية السجين حميدان التركي.. عدد اللي دعمو القضية في السعودية وفي العالم أكبر من أن ينعد.. لكن متأكدة لو بسأل كل واحد: هل تعرف مﻻبسات القضية بشكل كامل؟ تعرف وضع السجين؟ تعرف الحكم الحالي اللي عليه؟ تعرف التهم الموجهة له؟ اطلعت بنفسك بدون نقل على أي جزء من أجزاء قضيته ومحاكمته؟ إن الجواب في أكثر الحاﻻت بيكون بالنفي.. طيب ليش؟ هل احنا بهالسذاجة إننا ندعم أفكار وقضايا ماعندنا ولو صورة بسيطة عنها؟ مع إنه ومع الزمن الجديد للويب كل تفاصيل القضية حتى تصوير الفيديو لمحاكمته موجودة أون ﻻين؟

بغض النظر عن (العصبيات القبلية) اللي ما ادري ربي متى بيفكنا منها هي ونظام (أنا وأخوي على ولد عمي وأنا وولد عمي على الغريب)..وبغض النظر عن تفنن حكومة أمريكا في تلفيق تهم ﻷسباب معينة.. لكن أنا شخصيا أمقت كل وسائل تقليل إنسانية أي شخص في الكون من أي جنسية وحتى لو كان الجاني ابن بلدي أو من لحمي ودمي لأني بصدق: بـ أوقف مع الحق.. القضية تحتوي على كميات إساءة كبيرة في حق الخادمة اللي كانت عند عائلة حميدان.. التعامل هذا ولو كان سائد في بلدنا ويعتبر دستور لمعاملتنا للخدم لكن يبقى غير إنساني.. واحنا هنا في الغالب نتعامل مع اﻷجانب خصوصا في الوظائف اللي من هالنوع معاملة تكون على أقل تقدير مهينة جدا وتسلبهم كثير من حقوقهم اﻹنسانية والدينية.. راح أرجع أحكي قريب عن وضع اﻷجانب عندنا واللي كان نقطة شكلت لي صدمة لما تعرفت عليها عن قرب

أتمنى من قلبي أن يطلق السجين الحميدان ويرجع ﻷهله فقط وفقط ﻷني أشوف إن سنوات الحكم كثيرة نوعا ما على التهم الموجهة له.. وفقط ﻷني أؤمن إن ربي يتوب علينا مهما سوينا لنفسنا أو للناس.. لكن برضو هنا أنا أحط نفسي في مكان حيادي جدا ﻷني بصدق مثلي مثل كل الشعب الكريم اللي داعم القضية مانقدر نجزم بـ براءة أو اتهام حميدان

ختاما فيه نقطة مهمة جدا.. وهي جهلنا الكامل بقوانين الدول اللي نروح لها.. انت لما تزور أي دولة في العالم (خاصة لو زيارة طويلة مو سياحة بتخلينا نضطر إننا نغوص في تفاصيل البلد القانونية والقضائية) ضروري تعرف إن هالبلد لها دستور وأحكام ممكن تختلف كثير عن كل شي انت عرفته في حياتك وحتى درجات الجرائم وخطورتها برضو تختلف لدرجة أحيانا تكون مو منطقية بالنسبة لنا.. والقانون العالمي اللي كلنا نعرفه ويحصل حتى في بلدنا إن أي جريمة صغرت أو كبرت راح يعاقب الجاني فيها بنظام المكان اللي هو فيه وهالشي ماعليه خﻻف أو نقاش حتىفـ لو ماعندك رغبة في إنك تتقبل هالشي كله اقعد في بلدك معزز مكرّم أو احترم أي مكان تروح له وطبق أنظمته

تجربة روح أم جسد؟

الأربعاء: 1 / 09 / 2010

أحﻻمنا.. هل هي تجارب روحية فقط؟ أم يشترك فيها الجسد؟
كنت أعتقد إلى وقت قريب أن اﻷحﻻم هي تجوال للروح بعد أن تخرج خروجاَ مصغّراَ من الجسد النائم، ولكني صادفت أحﻻماَ عديدة جدا -خصوصا في الفترة اﻷخيرة- تكون فيها كمية اﻹحساس عالية بشكل ﻻ يمكنني أن أتخيل أن الجسد مفصول عن الروح فيها، ﻷني أؤمن أن اﻹحساس مرتبط بشكل أو بآخر بالتكوين الفيزيائي لما نشكله بأجسادنا / حواسنا / وعقولنا.. باﻹضافة إلى أن بعض اﻷحﻻم تترك آثاراَ جسدية بعد الاستيقاظ وذلك مالم أستطع تفسيره بأي شكل.. أجزم أننا جميعا قد مررنا بأحﻻم تكون كالحقيقة تماما بل وأكثر  بكل التفاصيل وبطبيعة المشاعر المكونة فيها.. وأجزم أننا أحسسنا بوجود بعض اﻷشخاص في بعض اﻷحﻻم  وكأن أحﻻمنا -نحن وهم- متصلة سويا وكأننا التقينا بشكل ما في تلك اﻷحﻻم.. ومسألة أخيرة تثير عقلي أحيانا وهي إدراكنا الكامل في بعض اﻷحﻻم بأننا داخل حلم وإمكانية تدخلنا اﻹرادي في تشكيل الحلم.

هل من تفسير منطقي ﻷي من ذلك؟

one reason i want a baby girl

الثلاثاء: 17 / 08 / 2010

من اﻷشياء اللي أتوقع كثير مننا يتفقون فيها هي قد ايش البنوتات الصغار شي لذيذ في الحياة.. وأمر كثير في حاﻻت أشتهي فيها بقوة بيبي بنت.. أحس لهم طعم مره غير ومره أنجن على مﻻبسهم وأشيائهم.. طبعا غير اني احس البنوتات أقرب كثير من اﻷوﻻد.. ويمديك تلعب فيهم وتسوي فيهم أشياء كثيرة… ومن الشغﻻت اللي بجد توجع قلبي هي اختراع حلو في الدنيا اسمه RuffleButts وهو ماركة تسوي قطع تجنن أشهر شي تسويه هو الشورت الصغنون المكرمش غطى الحفاظة أو الـ بلومر وبالنسبة لي بصدق مافيه أحﻻ وﻻ ألذ من هالمنظر… صارت عندي عادة متأزمة جدا بس ﻻزم أسويها عشان أعوض شوي وهي اني افتح السايت حقهم وصفحة الفيس بوك وبس اتفرج على كل الصور من اول وجديد… شي مره مره مره لذيييييذ… أتمنى عندي بنوتة عشان أجيب لها من عندهم وأي أحد عنده بنات مفروض وشي أساسي في الحياة انه يجيب لهم من كل الشغﻻت اللي يبيعونها بجد حلوة ويكفي اﻷشكال المؤلمة نفسيا

RuffleButts Site

RuffleButts | FaceBook

أوريييدو بنتاً

من زمن الطهر

الثلاثاء: 10 / 08 / 2010

دائما كنت أحب وجود الجيل الأول اﻷصيل في حياتي… وهو شي أفتقده كثير وأعرف حجم الفراغ اللي تاركه عندي.. رزقني ربي بسنوات جميلة جدا عشتها في وجود جدتي أم أمي.. وكانت هي الجدة الوحيدة في حياتي كلها.. وأفتقد حاليا اﻷثر الكبير اللي كان في حياتي وقت وجودها.. وحتى من طرف اﻷقارب واﻷصحاب القراب ماعندي أحد نهائيا في عمر اﻷجداد بيني وبينه هذاك التواصل.. ينقصني كثير كل كمية الطهر والنقاء اللي يزرعونها في تفاصيل حياتنا

بقى لي من بعد أمي أم عبدالله – الله يرحمها – شخصيتين.. أخت جدتي بالرضاع وفيها كمية شبه ﻷمي تخلي من جد مشاعرنا تفلت قدامها ولﻷسف ماهي ساكنة في الرياض.. وصديقة قديمة جدا للعائلة ولجدتي اسمها الحقيقي نوره وهو اسم أنا متأكدة إن ثﻻث أرباع العائلة مايعرفونه ﻷنها معروفه بـ اسم ثاني لقب مميز وغريب في نفس الوقت.. لكن حفاظا على خصوصيتها راح أحكي عنها باسم نوره

نوره امرأة من الزمن الطاهر.. كانت تكسب رزقها عن طريق الدﻻلة (وهي عملية شراء بضايع والتنقل بين البيوت فيها وبيعها للناس).. وهي مهنة شريفة جدا لكن مو كل طبقات المجتمع ترضاها.. نوره بكل تفاصيلها تعيشني داخل زمن أول.. دراعتها.. تجاعيدها.. خواتمها.. ذهبها.. شيلتها.. طيبة قلبها.. ضحكتها اللي تدخل الروح.. كرمها.. عزة نفسها.. ريحتها..  دعاويها..قربها من قلوبنا.. وفائها.. صفاء نواياها.. اعتمادها على نفسها… بجد إنسانه تتعدى كل الحدود اﻹنسانية اللي في زمننا وأعتبرها من القﻻئل اللي أرواحهم مﻻئكية.. لو عطتني الدنيا صديقة وحده بس بنفس كمية وفائها راح أكون ممتنة كثير.. رغم إن بداية معرفتها لجدتي وللعائلة كان بس عن طريق بسطتها وبضاعتها.. لكن عرفانها للجميل ولكل حب جا لها من أمي والعائلة شي بجد ما يتكرر

يحكون لي كثير خاﻻتي وبنات خاﻻتي الكبار اللي عاشو زمن البسطة عن قد ايش كانت هــ البقشة اللي فيها أشياء منتقاة بطريقة عشوائية قد ايش كانت تمثل لهم إثارة وفرح وترقب… كانت زي الشي السحري اللي جواه بتلقى كل شي تبيه وبتلقى عجايب.. كان الجزء اﻷكبر من بضاعة نوره مﻻبس وأقمشة.. ورغم بساطة هالإنسانة اللي ماعطتها الدنيا إﻻ أقل القليل إﻻ إن الكل كان يتسابق ويتضارب ويحجز بضاعتها قبل الثاني.. من يوم عرفت الدنيا وأنا أعرفها وأعرف تفاصيل الجو الجميل اللي ﻻزالت تعيشه الكل بحضورها.. ما أتذكر إنها يوم نست أحد من العائلة في أي مناسبة أو قصرت معنا في أي واجب.. أول من كان يوقف مع الكل في الحزن وفي الفرح.. ومن اﻷشياء اللي كسرتني زيادة وقت وفاة جدتي كان نوره بكمية الضيقة اللي كانت فيها وقت العزاء… مع إنها عايشة حياة جدا صعبه.. وظروفها العائلية ووضع عيالها وبناتها أبدا مو حلو.. ومع إني شفتها تبكي قبل من هموم حياتها لكن الكسرة اللي كانت فيها هذاك اليوم كانت شي ثاني

الكل كان ولسه يحبها بكل شي تمثله لنا كـ عائلة.. كلنا نحبها كـ أم لنا.. حتى أوﻻد العائلة يتعاملون معها ويسلمون عليها بالضبط زي ماكانو يسلمون على أمي الله يرحمها.. وبعد انتهاء زمن الدﻻلة استمرت نوره في لفته جدا رقيقه منها.. ماتجي تزور أي بيت ﻷي مناسبة إﻻ ومعها هداياها.. وغالبا الهدايا تتمثل بـ بهارات وبهاراتها شي مميز وما اتخيل نسوي سمبوسة رمضان بدون بهاراتها.. زعفران.. عود.. عطور.. أقمشة وشوية مﻻبس.. وكل ما ينحلف عليها انه ﻻ تكلفين على نفسك وﻻ عاد تجيبين شي معاك ﻷن وضعها بجد مو مستحمل نلقاها جايه المره اللي بعدها ومعها نفس الهدايا… صرت أقول ﻷمي ﻻ عاد تقولون لها ﻻ تجيبين شي.. فيه ناس تستمتع بالعطاء (بغض النظر عن وش عندهم) وهو أجمل شعور ممكن يشبعهم فـ ليش نحرمهم منه… وصحيح إنه زمن البقشة واللي فيها انتهى من زمان.. لكني متأكدة إن الفرح الداخلي اللي نحس فيه بهداياها حتى لو ما استخدمناها هو هو نفس الفرح اللي كان يجي مع البقشة السحرية

نوره كانت وبتظل وحده مننا.. أمنا الكريمة الطاهرة الصادقة.. اللي من أعماق حزنها تقدر تفرحنا… الله يحفظها يارب ويعطيها الصحة والعافية ويسهل عليها كل صعب.. ويجعل حياتها وآخرتها رضى وراحة