تؤمن بالله؟

في أحد الفترات الماضية سألت مجموعة لا بأس بها من الأشخاص سؤال لغرض في نفسي.. كان السؤال بالنسبة لي بسيط جدا وكنت أتوقع أن إجابته تكون أبسط – بالنسبة لهم -:
– هل تؤمن / تؤمنين بالله؟!
قابلتني كل أنواع ردود الأفعال الممكن تخيلها في العالم، لكن للأمانة الرد الذي كنت أنتظر سماعه على الأقل من شخص واحد هو الوحيد الذي لم يأت
نظرات استغراب شنيعة، بعض الاحتقار أحيانا، “استغفري بس قبل لا تقومين وش هالكلام؟”، تردد كبير وشرود هائل قبل القدرة على إعطاء جواب محدد، أو جواب بدون مضمون أو معنى، الرابط المكرر بين كل الأجوبة هو المسافة الزمنية الطويلة نسبيا قبل القدرة على إعطاء أي تعليق كان

 أستغرب كثيرا أن تكون نظرتنا لـ الله سبحانه بتلك السطحية أو أن يكون تعاملنا معه – سبحانه – مبني على كل هذا الجهل.. لو سئل أي شخص في العالم عن موضوع يمثل بالنسبة له شغف وحب (سواءا كان شخص / هواية / عمل … الخ) لكان الحديث عن أي أمر يتعلق بهذا الشخص/الشيء هو من أسهل ما يمكن أن يتحدث عنه، ولكان حديثه مفعما بالحب والراحة والسعادة والسلام.  وأجزم أنه في هذه الحالة يستطيع هذا الشخص أن يناقش أي سؤال يتعلق بالمعاني الحسية التي تربطه بهذا “الشيء” مهما كان، وأجزم أن الجواب سيأتي مباشرة وفي لحظات بل إن المسؤول سيفرح حتما لإتاحة فرصة له للحديث عن ما يحبه وما يعني له.

من فهمي الخاص هذا، تعجبت كيف أن نسبة كبيرة منا تتردد عندما يفترض أن تحكي عن علاقتها الروحية بالله.. تتردد أو قد لا تعرف من الأصل طبيعة هذه العلاقة أو أركانها العقائدية العميقة في الداخل – في حال كان ذلك موجودا –

هل يوجد أسهل من أن تعرف عن نفسك هل أنت مؤمن بالله؟

Advertisements

4 تعليقات to “تؤمن بالله؟”

  1. أنــفــاسـ Says:

    سؤال جدا مهم .. كنت افكر فيه من فتره طويله

    هل صدقا نحب الله ونؤمن فيه … او هي مجرد عاده غرست فينا وتربينا عليها

    للاسف هناك اشخاص يخافون الله لكن لا يحبونه وهنا فرق شاسع
    يعني هل لو لم توجد جهنم .. ستذهب مخاوفهم عندها لا يوجد سبب لخوفهم

    وهناك اشخاص اخرين يحبون الله ويؤمنون به لانهم يريدون الجنه والحور العين

    هل لو لم يكن هناك جنه وحور عين هل سيعبدون الله ويؤمنون به .!

    انا مؤمن بالله واحبه ليس من اجل النار او الجنه لانه هو من اوجدني واشعر انه يحبني

    هناك دعائين المفروض نتفكر فيهم .. ونشوف انفسنا .. هل راح نقول امين
    وهم

    # اللهم اجعل الجنة لأحبائك..والنار لأعدائك..أما أنا فحسبي أنت.
    # اللهم إن كنت أعبدك خوفا من نارك فاحرقني بنار جهنم وإذا كنت أعبدك طمعا في جنتك فاصرفني منها.. أما إذا كنت أعبدك من أجل محبتك فلا تحرمني من رؤية وجهك الكريم.

    بالتوفيق

  2. ablaj Says:

    مرحبا أنفاس..

    حتى في تعامﻻتنا مع بعض (وﻻ تشبيه بالخالق سبحانه) لكن كثير من الناس تخلط بين الاحترام والخوف.. يعني خوفك من شخص فقط هو دافعك لعمل بعض التصرفات.. أو هو أحد الاشكال اللي انت تفهم انها احترام.. مع إن الحب ممكن يجي معاه احترام وممكن يكون شي مختلف تماما في المعنى عن الخوف أو الطمع في كسب شي من ورا الشخص

    أخوي الكبير متطرف جدا في رؤيته لهالموضوع رغم إني أشوف إن كﻻمه فيه جزء من الصحة: هو ينظر إلى انه كل شي نسويه من الخير ﻻزم يكون له دافع.. والدافع الاكبر ورا هالدافع الظاهري هو أنانية وحب لأنفسنا مو أكثر.. يعني مثاﻻ لو انت تصدقت بمبلغ لو كان هدفك الظاهري قدام نفسك هو انساني لكن انت قاعد تسويه عشان تشبع حاجه جواك مو اكثر

    الوصول للمعنى الحقيقي من اﻹيمان أو حب الله أحس أكبر بكثير لكن أحس مجرد التفكير في هالمعاني يساعد عقولنا وقلوبنا على انها توصل بشكل أقرب لــ هناك

    شكرا على اﻹضافة الجميلة وشكرا على اﻷدعية حبيتها كثير 🙂

  3. nowarah Says:

    ربما الاستغراب طغى على ملامح من سألتي و أثرتي فيهم دهشه منك و استعجاب و ربمى غضب ايضا، لان السؤال عادة لا يكون الا لامرين اولهما هو حيره و استفهام و بغية معرفة شيء جديد لا نعلمه، الامر الاخر هو للإستزاده من شيء قد نكون نعرفه وقد نكون لا نعرفه بالقدر المطلوب فيأتي السؤال للاستزاده و مشاركة نظره خاصه او وجهة نظر شخصيه. و اعتقد ان سؤلك كان بغرض “فتح سيره” للحديث عن شيء نحبه!
    كحبي احيانا لأن يسألني احدهم عن سر تعلقي بالخيل او ماذا احب في الرسم ولماذا. فأخبره بالمكنون وقد يكون يعلم “بشكل عام” عن النقطة التي سأل عنها ولكنه هنا ينتظر رأيي و (احساسي) الشخصي.
    ولا اعتقد انك قد سألتي طفلا، فاسلوبك يقول انهم كبار لان عادةً هم من يظن دائما انه على صواب و احيانا كثيره ردات الافعال تأتي بالردع المباشر.
    اما ان سألنا طفل فسيجيبك بكل برود أجل. عموما السؤال جاء مباشر و “قوي” لهذا لا يستغرب ان نرى ردات الفعل تلك.
    صغتيه بأسلوب سهل لكن عميق. وان التمسنا لهم العذر فسنقول ان السائل هنا يبدو انه “في حيره” من وجود الله!
    وهذا ليس المغزى، ان لم اكن مخطئه. فان ابدلنا السؤال الى “لماذا تؤمن بالله” لكان اقل شده و اكثر عمق و حده، بل انهم سيباشرونك بالجواب و سيكون الحوار (ممتع) شيق.
    عزيزتي انتظر ردك بما يتعلق بنصي هذا من ثم نكمل الباقي =]

    السلام عليكم

  4. ablaj Says:

    أهﻻ نواره..
    وعليكم السﻻم ورحمة الله

    أخيرا ربي كتب ورجعت لتعليقك..

    أول شي أختلف تماما في مسألة حصر الغرض من أي سؤال في هدفين فقط.. اﻷسباب كثيرة جدا وأكثر من إننا نعدهّا

    وأعتقد إن اﻷطفال أكثر صدق / صراحة / وسﻻسة في تعبيرهم عن أي شي حتى لو خانهم اﻷسلوب أو الكلمات

    ماكنت وﻻعمري – أتوقع – راح أسأل من باب إني أشكك في إيمان أحد ﻷنه موضوع شخصي تماما.. لكن الفكرة هي ايش عﻻمات وجود هالإيمان عندك؟ كيف تشوفه؟ كيف تعيشه؟ كيف تحسه؟ كيف يغيرك؟ وكل هالشغﻻت ممكن تتناقش ويتواجب عنها ببساطة على سؤالي السابق.. أوقات الناس هنا تتحسس كثير من نوعية معينة من الأسئلة بدون أسباب ظاهرة إﻻ إنها مشاكل في راسهم هم بس!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: