Archive for 27 يوليو, 2010

مساحة

الثلاثاء: 27 / 07 / 2010

بعض الناس عندهم قدرة بمجرد تواجدهم اليومي في حياتنا إنهم يثيرون سعادة دفينة داخلنا.. أحيانا هالناس نفسهم تكون طبيعة تواجدهم غلط أو “بشكل أدق” ماتكون هي أفضل طريقة ممكنة.. قدام السعادة الكبيرة اللي بكرم يضفونها على حياتنا وبدون أدنى مجهود أو حتى محاولة.. وقدام كثرة سؤال النفس عن التفاصيل المعلقة.. تكون في الوسط فيه مساحة مريحة بعيدة عن صخب الدنيا

Advertisements

تؤمن بالله؟

السبت: 24 / 07 / 2010

في أحد الفترات الماضية سألت مجموعة لا بأس بها من الأشخاص سؤال لغرض في نفسي.. كان السؤال بالنسبة لي بسيط جدا وكنت أتوقع أن إجابته تكون أبسط – بالنسبة لهم -:
– هل تؤمن / تؤمنين بالله؟!
قابلتني كل أنواع ردود الأفعال الممكن تخيلها في العالم، لكن للأمانة الرد الذي كنت أنتظر سماعه على الأقل من شخص واحد هو الوحيد الذي لم يأت
نظرات استغراب شنيعة، بعض الاحتقار أحيانا، “استغفري بس قبل لا تقومين وش هالكلام؟”، تردد كبير وشرود هائل قبل القدرة على إعطاء جواب محدد، أو جواب بدون مضمون أو معنى، الرابط المكرر بين كل الأجوبة هو المسافة الزمنية الطويلة نسبيا قبل القدرة على إعطاء أي تعليق كان

 أستغرب كثيرا أن تكون نظرتنا لـ الله سبحانه بتلك السطحية أو أن يكون تعاملنا معه – سبحانه – مبني على كل هذا الجهل.. لو سئل أي شخص في العالم عن موضوع يمثل بالنسبة له شغف وحب (سواءا كان شخص / هواية / عمل … الخ) لكان الحديث عن أي أمر يتعلق بهذا الشخص/الشيء هو من أسهل ما يمكن أن يتحدث عنه، ولكان حديثه مفعما بالحب والراحة والسعادة والسلام.  وأجزم أنه في هذه الحالة يستطيع هذا الشخص أن يناقش أي سؤال يتعلق بالمعاني الحسية التي تربطه بهذا “الشيء” مهما كان، وأجزم أن الجواب سيأتي مباشرة وفي لحظات بل إن المسؤول سيفرح حتما لإتاحة فرصة له للحديث عن ما يحبه وما يعني له.

من فهمي الخاص هذا، تعجبت كيف أن نسبة كبيرة منا تتردد عندما يفترض أن تحكي عن علاقتها الروحية بالله.. تتردد أو قد لا تعرف من الأصل طبيعة هذه العلاقة أو أركانها العقائدية العميقة في الداخل – في حال كان ذلك موجودا –

هل يوجد أسهل من أن تعرف عن نفسك هل أنت مؤمن بالله؟

KaRma

الجمعة: 16 / 07 / 2010

أؤمن بـ “حقيقة” إنه في الدنيا (والآخرة أكيد) اللي تقدمه يالواحد يرجع لك بشكل مباشر أو غير مباشر.. لكن بعد ماتعمقت أكثر في الـ كارما صار الموضوع بالنسبة لي أكثر واقعية

في البداية كارما هو مصطلح نشأ تقريبا في الفلسفة الدينية البوذية وتواجد في ديانات ثانية مثل الهنودسية وغيرها.. وشخصيا أعتقد إنه كـ أساس كوني صحيح متواجد بشكل طبيعي في أغلب الديانات السماوية وغير السماوية حتى في الإسلام لكن اللي يختلف بعض التفاصيل الصغيرة مو أكثر من كذا

فكرة الكارما بشكل مبسط إن الحياة اللي انت تعيشها حاليا و المواقف اللي تمر فيها سواءا كانت إيجابية أو سلبية هي بس ردود أفعال للخيارات اللي أخذتها في وقت سابق.. يعني المسألة زي فعل وردة فعل مرتبطة تماما بالفعل وهي زي حلقة أو دائرة تسمى سام سارا لكن الفترة الزمنية مابين الاثنين هي غير محددة ممكن تكون في الدقيقة اللي بعدها وممكن تكون بعد سنوات.. وهالمبدأ طبعا مو غريب على ثقافتنا لا الدينية ولا العربية الشعبية وكثير من حكمنا وأمثلتنا تدعم هالفكرة بشكل صريح

تجاربي مع هالفكرة كانت كثيرة مره.. والمرور فيها كان بجد ممتع.. كثير انردت لي أخطاء سويتها حتى لو كانت تافهة لدرجة تخليني أقعد أضحك على نفسي من كثر ماهو الموقف باين وش اللي جابه على راسي.. لكن الجانب الأمتع بالنسبة لي واللي ماكنت أدقق فيه إلا مؤخرا بس هو رجوع الشغلات الحلوة اللي أسويها لي بطريقة جدا رقيقة وناعمة وبجد تغمرني بالرضا والفرح والامتنان لـ ربي الكريم

غالبا لما نسوي أفعال خير مايكون في بالنا اننا ننتظر شي في المقابل.. يعني نسوي هالشغلات لدوافع ثانية.. وأحيانا حتى الواحد يقدم خير لناس مثلا يعرف انه مارح يقابلهم بعدها يمكن في حياته كاملة ولا حتى بالصدفة.. فالهدف هنا طبيعي مايكون انك تنتظر شي مقابل عطائك.. لكن تعطي لأنك حاب تعطي.. بس بطبيعة عمل الكارما اللي أؤمن فيها – وتحت أي اسم تحبون انكم تسمونه – هالخير اللي تقدم راح يجي مقابله خير لك.. أوقات لما أمر شخصيا في أوقات ضيق ووقتها يكون الواحد في حالة يحس انه مافيه مخرج من هالشي اللي هو فيه.. لكن بقدرة ربي ينفتح لك باب تحس انه جاك من السما

في مسلسل أمريكي أحبه كثير هو يقدم فكرة الكارما بأبسط صورة ممكن أي احد يفهمها تماما.. اسم المسلسل
My Name is Earl
المسلسل كوميدي بالدرجة الأولى.. عن نفسي يضحكني كثير.. وخفيفه مشاهدته.. وشخصياته الرئيسية بجد فظيعه وتمثل أدوار جديدة مو مكررة.. أنصح أي أحد إنه يشوفه أو بالقليلة يقرا عنه لو شوي.. يمكن أرجع أكتب عنه بعدين لأنه من أحد مسلسلاتي المفضلة

دمتم بـ كارما طيبة!

ذات تكرنة

الخميس: 15 / 07 / 2010

الويك إند اللي راح كان جدا صعب وتعيس بالنسبة لي.. كانت فيه كم شغلة كركبتني كثير وحاستني من جوا.. مؤخرا صرت أسيطر بشكل كبير وجيد على نفسيتي وحتى لو خربت تماما ما أرمي هالشي أو أطلع حرتي في أحد.. لكن اللي حصل إنه برضو من فترة وأنا أتحسس كثير من بعض السلوكيات والتعاملات في الأماكن العامة عندنا.. وعلى قولة وحده (ماعاد أتحمل العالم الخارج هنا) بأطباعه السعودية السيء منها طبعا.. كل ماسبق حصل أثنائه موقف بايخ جدا من شركة لها اسم ومكان هنا.. تعاملهم كان سيء وأخروني كثير في وقت فعلا وبدون فلسفة الدقيقة كانت تعني لي كثير.. الاربعاء بعد روحات وجيات بسبب الشركة السابقة رجعت البيت مطرطعة منهم.. وقلت يابنت وسعي صدرك بكره الصباح يفتحون وتاخذين طلبك وينتهي الموضوع!.. والخميس دائما بالنسبة لي يوم مقدس جدا من يوم ماعرفت نفسي وأنا أحب أعيشه بطقوسي الخاصة ومن جد آخر شي ودي فيه إن أحد يخربه علي.. حضراتهم مفروض يفتحون 8 حسب مو مكتوب على مكاتبهم وعلى موقعهم الرسمي.. ومن 8 وشوي وانا عندهم ولا يجي أحد.. وبالصدفة حصلت سواق ينتظر برضو يفتحون وسألته قالي مارح يفتحون إلا 9 وكذا دوامهم وانه عنده رقم واحد يشتغل هنا.. ومن هذه اللحظة بدت المصيبة.. أنا كنت ماسكة نفسي من فترة قد ما اقدر.. واخذت الرقم واحاول ادق ادق مقفل.. وبعد شوي هالانسان الضعيف اللي أمه داعية عليه فتح جواله في صباحية خميس مفروض انه يكون رايق.. وطبعا لأني كنت على الجانب الآخر من الخط أحس يومه خرب.. انواع اللي طبيت فيه طبه محترمه لأن بجد تعاملهم معاي كان أسوأ من سيء وهالضعيف مشكلته في الحياة انه كان قدامي هذيك اللحظة.. وكل انواع الكلام اللي في الدنيا قلته.. ومن جد كبرت السالفة كثير مو لأنها مو كبيرة بس لأن هالشخص تقريبا ماله علاقة.. وانواع اللي اقوله تراني كلمت 3 من المدراء الكبار تبعكم (وفعلا كنت مسويتها الليلة اللي قبلها) وتراني راح اوصلها للمدير الاقليمي و و و.. وهالانسان مرتاع تماما.. لكن ردود فعله كانت باردة نوعا ما وهي اللي نرفزتني بزيادة.. لكن للأمانة امتص غضبي وقتها.. وفي الاخير أسأله متى بتفتح قالي على 9 .. وانا بس كان باقي شوي واقوله الا تجي الحين تفتح.. طبعا كان واضح تماما ان الاخ توه صاحي وتوه مفتح من نومه.. 9 إلا عشر دقايق تجي سيارة مسرعة وتوقف في نص الشارع إلا شوي.. وينزل واحد بشوشته طايره ويفتح المحل.. منظره بصراحه خلاني أعيد اراجع حساباتي.. طبعا ما حاولت ولا بأي شكل اني انزل.. خليت السواق يروح مكاني… المضحك في الموضوع واللي ما استوعبته الا بعد ساعة او اكثر هي انه هذا الشخص كان باقي لهم فلوس عندي مو شي اختراع بس باقي لهم شي.. عيا ياخذها ورجعها للسواق اعتقد انه بزعمه تكفير عن ذنبهم معاي…. عاد وقتها من جد فكرت أرسل مسج أعتذر ولا شي بعدين هونت… من جد أشك ان البني آدم هذا مارح يتزوج نهائيا في حياته.. ولو كان متزوج بيطلق بالثلاثة